حبيب يوسف مغنيه
تقديم 3
تطبيقات الوافي في النحو والصرف
أتى ، وأقبل على التدريبات الأخرى ، الواردة في الموضوع النحويّ نفسه ، بدراية وثقة واطمئنان . لقد حاولت أن يكون هذا الكتاب ، كالكتاب الذي سبقه ، خير معين للدّارسين الراغبين في تعلّم اللغة العربية بجميع مراحلها ، والتآلف مع نصوصها ، وإدراك قواعدها ، والاطّلاع على دقائقها وأسرارها . ويمكن أن يوفّر هذا الكتاب للزملاء الأساتذة ، التدريبات المناسبة ليستكمل الدرس اللغويّ النظريّ لوازمه العملية ، أعني الجانب التطبيقيّ ، الذي لا يمكن لأيّة دراسة في قواعد اللغة الاستغناء عنه بحال من الأحوال . وروعي في انتخاب التدريب أن يستجيب لمعظم أجزاء الموضوع النحويّ المدروس ، وأن تتحقّق فيه عناصر الأسلوب اللغويّ المحكم المتين ، وأن يتّسم بسموّ ما يتضمّنه من معان وأفكار ، وما يشيع فيه من أحاسيس ومشاعر إنسانية نبيلة ، وصولا إلى ما نرجوه من أن يقف الناظر فيه على فوائد عقلية وروحية ، فضلا عن الفوائد اللغوية المتوخّاة في الأساس . ومن الأمور البارزة الأخرى المتوخاة في هذا الكتاب ، اتّسامه بالوضوح والدّقة في طرح الأسئلة والإجابة عنها ، والحرص على الإحاطة بالموضوع بجميع أجزائه ؛ وقد اقتضى ذلك أحيانا الاستعانة بهوامش تجلي ما قد يجده البعض غامضا أو غير معلّل ، أو تركن إلى رأي بعينه فيما اختلفت الآراء حوله . غاية القول أنّ جلّ ما توخّيناه في هذا الكتاب ، كما في مؤلفاتنا السابقة القيام بواجب خدمة اللغة العربيّة ، بتقديمها إلى الدارسين على حقيقتها : لغة جميلة ، أنيسة ، رفيقة ، ميسّرة ، خالية من التعقيد والاضطراب والغموض ؛ أمّا الحكم عليه لجهة وفائه بالأهداف المأمولة منه ، فهو أمر عائد